Thursday, July 15, 2010

اسألْ نفسك هذه الأسئلة

اسألْ نفسك هذه الأسئلة

أغلق الأبواب الحديديَّة على الماضي والمستقبل ، وعشْ دقائقَ يومِك :

1. هل أقصد أن أؤجِّل حياتي الحاضرة من أجل القلقِ بشأنِ المستقبلِ ، أو الحنينِ إلى (( حديقة سحرية وراء الأُفُقِ )) ؟

2. هل أجعل حاضري مريراً بالتطلُّعِ إلى أشياء حَدَيَثْ في الماضي ، حَدَثَتْ وانقضتْ مع مرورِ الزمنِ ؟

3. هل أستيقظُ في الصباحِ ، وقد صمَّمْتُ على استغلالِ النهارِ ، والإفادةِ القصوى من الساعات الأربعِ والعشرين المقبلة ؟

4. هل أستفيد من الحياة إذا ما عشتُ دقائق يومي ؟

5. متى سأبدأُ في القيام بذلك ؟ الأسبوع المقبل ؟ .. في الغدِ ؟ .. أو اليومَ ؟

6. اسألْ نفسك : ما اسوأُ احتمالٍ يمكنُ أنْ يَحْدُث ؟ ثم :

- جهِّزْ نفسك لقبولهِ وتحمُّلِهِ .

- باشْرِ بهدوءٍ لتحسين ذلك الاحتمالِ . ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .

********************************

وقفــــة

﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً .

(( واعلم أن النصر مع الصبرِ ، وأن الفرج مع الكرْبِ ، وأنَّ مع العُسْرِ يُسْراً )) .

(( أنا عند ظنِّ عبدي بي فلْيَظُنَّ بي ما شاء )) .

﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .

﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ .

﴿ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ .

﴿ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ .

**************************************

الحزنُ يحطِّمُ القوَّة ويهدُّ الجسم

قال الدكتور « ألكسيس كاريل » الحائز على جائزة نوبل في الطبِّ : (( إن رجال الأعمالِ الذين لا يعرفون مجابهة القلقِ ، ويموتون باكراً )) .

قلتُ : كلُّ شيء بقضاءٍ وقدرٍ ، لكن قد يكون المعنى : أن من الأسباب المتلفة للجسم المحطِّمة للكيان ، هو القلقُ . وهذا صحيح .

(( والحزنُ أيضاً يثيرُ القُرْحة! )) :

يقول الدكتور « جوزيف ف . مونتاغيو » مؤلف كتاب (( مشكلة العصبية )) ، يقول فيه: (( أنت لا تُصاب بالقُرْحَةِ بسببِ ما تتناولُ من طعامٍ ، بل بسببِ ما يَأْكُلُك )) !!.

قال المتنبي :

والهمُّ يخترمُ الجسيم نحافةً

ويُشيبُ ناصية الغلامِ ويُهرِمُ

وطبقاً لمجلة « لايف » تأتي القُرْحَةُ في الدرجة العاشرةِ من الأمراض الفتَّاكة .

وإليك بعض آثارِ الحُزْنِ :

تُرجمت لي قطعة من كتاب الدكتور إدوار بودولسكي ، وعنوانه : (( دعِ القلق وانطلق نحو الأفضلِ )) إليك بعضاً من عناوين فصولِ هذا الكتاب :

· ماذا يفعلُ القلقُ بالقلبِ .

· ضغطُ الدمِ المرتفع يغذِّيه القلقُ .

· القَلَقُ يمكن أن يتسبب في أمراضِ الروماتيزم .

· خفِّفْ من قلقِك إكراماً لمعدتِك .

· كيف يمكن أن يكون القلقُ سبباً للبردِ .

· القلق والغدَّةُ الدرقيةُ .

· مصابُ السكري والقلقُ .

وفي ترجمة لكتاب د. كارل مانينغر ، أحد الأطباء المتخصصين في الطبِ النفسي ، وعنوانه : (( الإنسان ضدّ نفسه )) ، يقول : (( لا يعطيك الدكتور مانينغر قواعدَ حولَ كيفيةِ اجتنابِ القلقِ ، بل تقريراً مذهلاً عن كيف نحطمُ أجسادنا وعقولنا بالقلقِ والكبْتِ ، والحقدِ والازدراءِ ، والثورةِ والخوْفِ )) .

إن من أعظم منافع قوله تعالى : ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ : راحة القلب ، وهدوءَ الخاطِرِ ، وسعَةَ البالِ والسعادة .

وفي مدينة « بوردو » الفرنسية ، يقول حاكمها الفيلسوف الفرنسي « مونتين » : (( أرغبُ في معالجة مشاكلكم بيدي وليس بكبدي ورئتيَّ )) .

ماذا يفعل الحزنُ ، والهمُّ والحِقْدُ ؟

وضع الكتور راسل سيسيل – من جامعة « كورنيل » ، معهد الطب – أربعة أسبابٍ شائعة تسبب في التهابِ المفاصلِ :

1.انهيارُ الزواجِ .

2.الكوارثُ الماديةُ والحزنُ .

3.الوحدةُ والقلقُ .

4.الاحتقارُ والحِقْدُ .

وقال الدكتور وليم مالك غوينغل ، في خطاب لاتحاد أطباء الأسنان الأمريكيين : (( إن المشاعر غَيْرِ السارَّةِ مِثْل القلقِ والخوفِ .. يمكن أن تؤثر في توزيع الكالسيوم في الجسم ، وبالتالي تؤدي إلى تَلَفِ الأسنانِ )) .

وتناول أمورك بهدوء :

يقول دايل كارنيجي : (( إن الزنوج الذين يعيشون في جنوبِ البلادِ والصينيين نادراً ما يُصابون بأمراض القلبِ الناتجةِ عن القلقِ ؛ لأنهم يتناولون الأمور بهدوء )) .

ويقول : (( إن عدد الأمريكيين الذين يُقبلون على الانتحار هو أكثر بكثير من الذين يموتون نتيجة للأمراض الخمسة الفتَّاكة )) .

وهذه حقيقة مذهلة تكادُ لا تصدَّقُ !

حسِّنْ ظنَّك بربِّك :

قال وليم جايمس: ((إن الله يغفرُ لنا خطايانا، لكن جهازنا العصبي لا يفعل ذلك أبداً))!

ذكر ابن الوزير في كتابه «العواصم والقواصم» : ((إن الرجاء في رحمة الله - عزَّ وجلَّ - يفتح الأمل للعبدِ، ويقوِّيه على الطاعةِ ، ويجعلُه نشيطاً في النوافلِ سابقاً إلى الخيراتِ)) .

قلتُ : وهذا صحيح ، فإن بعض النفوس لا يصلحها إلا تذكُّر رحمة الله وعفوه وتوبته وحلمه ، فتدنو منه ، وتجتهدُ وتثابرُ .

إذا هامَ بِك الخيالُ :

يقول توماس أدسون : (( لا توجد وسيلةٌ يلجأُ إليها الإنسانُ هَرَباً من التفكير )) .

وهذا صحيح بالتجربة ، فإن الإنسان قد يقرأُ أو يكتبُ وهو يفكرُ ، ولكن من أحسن ما يحدُّ التفكير ويضبطه العملُ الجادُّ المثمرُ النافعُ ، فإن أهل الفراغ أهلُ خيالٍ وجنوحٍ وأراجيف .

No comments:

Post a Comment